أدوية

هل يعالح زيت اللافندر القلق والتوتر؟

هل يمكن استخدام زيت اللافندر كعلاج أوليّ للأشخاص الذين يعانون من القلق ؟

أظهر بحث جديد أن زيت اللافندر يمكن استخدامه كعلاج أوليّ للأشخاص الذين يعانون من القلق بدلاً من العقاقير التي تسبب الإدمان.

وقال البروفيسور هانز بيتر فولز خبير الصحة العقلية إن الملايين يدمنون الأدوية المضادة للقلق، وهو يعتقد أن الدراسات تُظهر أن البديل لعلاج القلق، هو ذلك العشب الطبيعي، مقابل ذلك يحاول الأطباء تقليص الوصفات الطبية على أدوية مثل البنزوديازيبينات.

لكن بعض الخبراء قالوا إنه لا توجد أدلة كافية على أن زيت اللافندر قادر على علاج القلق.

ونصح البروفيسور فولز الأطباء بعد التخلص بشكل سريع من الأدوية المضادة للقلق مثل البنزوديازيبينات وغيرها من الأدوية للمرضى، وبدلاً من ذلك، يجب منح المرضى الذين يعانون من شكل خفيف من الاضطرابات، العلاجات الطبيعية، مثل زيت اللافندر، لعلاج أعراض القلق.

الآثار المهدئة لزيت اللافندر

من جهة أخرى تقول الإرشادات الرسمية لهيئة الصحة البريطانية إنه لا توجد أدلة كافية على أن زيت اللافندر، الذي يتم تسويقه على أن له آثار مُهدئة، يمكن أن تعالج القلق.

ورفض خبراء الصحة العقلية اقتراح البروفيسور فولز، قائلين إنه “غير مدعوم بالأدلة” وأن الأدلة ضعيفة للغاية، لكن البروفيسور فولز زعم أن كبسولات زيت اللافندر أثبتت أنها قوية مثل الأدوية المضادة للقلق الشائعة الاستخدام، بل أنها تأتي مع آثار جانبية أقل.

وقال البروفسور فولز وهو المدير الطبي لمستشفى الطب النفسي في مدينة شلوس بألمانيا: “يمكن للأطباء أن يسارعوا في علاج الأشخاص الذين يعانون من الضيق العاطفي، دون بدائل أخرى”

وبحسب فولز “في رأيي، من المنطقي أن نبدأ بتدخل أقل قوة من الأدوية التقليدية، وهو ما يمكن أن يكون متاح في زيت اللافندر”.

آراء أخرى حول زيت اللافندر

وقال الدكتور أبيغيل سان، وهو عالم نفسي في لندن: “لا يجب أن يُنصح باستخدام زيت اللافندر كعلاج مبدئي للقلق والتوتر، من المحتمل أن تمنح أدوية علاج القلق نفس النتيجة، ولكن دون إفراط بأكثر مما هو ضروري”

وقالت الدكتورة هايدي ميلر ، طبيبة سباق في هيرتفوردشاير ، إنها بالتأكيد لن تصف زيت اللافندر حتى يكون هناك دليل “مقنع”، وأضافت: “سأكون متفاجئًا جدًا إذا كانت (كبسولات زيت اللافندر) لها تأثير كبير على القلق المعتدل”.

إدمان أدوية علاج القلق

ما يصل إلى 40 في المائة من الأشخاص الذين يتناولون عقار البنزوديازيبينات المُهدئ لمدة ستة أسابيع سيصابون بالإدمان.

يتم وصف البنزوديازيبينات، وغيره من أدوية علاج الإدمان بما في ذلك الفاليوم، وأتيفان، وزاناكس، 12 مليون مرة في السنة.

وهي أدوية سريعة المفعول. لكن الخطر يكمن في أعراض الانسحاب غير السارة، مما يجعل المرضى مدمنين لسنوات على الرغم من وصفها للاستخدام على المدى القصير فقط.

تشمل أعراض الانسحاب التعرق والغثيان ومشاكل النوم وتفاقم القلق وتقليل آليات التكيف، مما قد يؤدي إلى الإدمان.

وقال البروفيسور فولز: “ينتهي الأمر بالمرضى عند الأطباء، ويحتاجون إلى مزيد من العلاج لمحاولة تقليل اعتمادهم على الدواء” ، وفي بعض الحالات، يعود المرضى إلى تناول البنزوديازيبينات ، مما يؤدي إلى زيادة اعتمادهم على الدواء”

أبحاث جديدة حول زيت اللافندر

أظهرت الأبحاث الجديدة أن اللافندر ذي الجودة الفائقة المحضرة بشكل جيد، يمكن أن يحسن أعراض القلق المعتدل.

وتوصلت دراستان إلى أن كبسولات زيت اللافندر فعالة بنفس القدر الموصوف للبنزوديازيبين لورازيبام والباروكستين المضاد للاكتئاب.

من جانبها رحبت منظمة الصحة النفسية الخيرية في بريطانيا إنها ترحب بالعلاجات البديلة للقلق ، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل الاستنتاجات يمكن استخلاصها.

قال رئيس المعلومات ستيفن باكلي: ‘قد يكون زيت اللافندر مفيدًا في الاسترخاء وتقليل الإجهاد لدى من يعانون من قلق خفيف، ولكن لم يتضح بعد، المدى الذي يمكن أن يساعد به الأشخاص الذين يعانون من أعراض أكثر حدة من القلق.

الوسوم

Mohamed Hasanin

محمد حسنين، صحفي حر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات