معلومات طبية

أوجه الشبه والاختلاف بين النيكوتين والكافيين

النيكوتين ليس الكافيين.. ولكن بينهما متشابهات

من البديهي أن يقارن الناس بين الكافيين و النيكوتين ، كونهما من نباتين مختلفين، لكن يكاد يكون تأثيرهما واحد أو على الأقل متشابه.

تاريخ التشابه بين النيكوتين والكافيين

تُظهر الإعلانات القديمة، وحملات العلاقات العامة أن صناعة السجائر تعمل منذ عقود من أجل مساواة النيكوتين مع مشاكل القهوة والشاي التي تأتي بسبب الكافيين.

يهدف ذلك إلى تآكل الفوارق الضخمة بين النيكوتين وتأثيره الضار والكافيين وتأثيره الأقل ضررًا، رغم أن الفارق بينهما هو نفس الفارق بين السجائر والمخدرات مثل الهيروين أو الكوكايين.

التركيب الكيميائي للكافيين والنيكوتين

من الناحية الكيميائية، قد تتسابه المادتان، لكنهما ليسا متماثلين، خاصة ما يتعلق بأعراض انسحاب النيكوتين المؤلمة مثل القلق والاكتئاب والتهيج والجوع.

ولكن الرابط بينهما أن تدخين السجائر قد يسرّع من عملية التمثيل الغذائي للكافيين في الجسم، حيث إن النيكوتين قد يعزز أيضًا التأثيرات للكافيين.

هذا يعني أن القهوة قد تكون ذات مذاق أفضل مع شخص يدخن السجائر. لذا، هناك تصور بأن القهوة والسجائر تتقارب، وهو أيضًا ما يجعل الناس تقارب بينهما.

الاختلاف بين النيكوتين والكافيين

ومع ذلك، فهي عقاقير مختلفة للغاية، فالكافيين منشط يعمل بشكل أساسي عن طريق منع مستقبلات الأدينوساين، وهو ناقل عصبي يسبب الاسترخاء.

يمكن أن يزيد الكافيين من الأدرينالين وزيادة ضغط الدم. وعلى النقيض من ذلك، يمكن أن يزيد النيكوتين من إطلاق عدة ناقلات عصبية مختلفة.

لهذا السبب بالنسبة للأشخاص الذين يدخنون، يمكن للنيكوتين أن يكون بمثابة منبه ومريح في سياقات مختلفة.

من أوجه الاختلاف بين النيكوتين والكافيين، أن الغالبية العظمى من الناس لا يدمنون الكافيين، على عكس الأول.

والإدمان هو استخدام إلزامي وفقدان السيطرة على النفس، حيث يواجه الناس وقتًا أكثر صعوبة في تجاهل الرغبة الشديدة في تعاطي النيكوتين عندما يحاولون التوقف عن التدخين.

فالنيكوتين له مكافأة أكثر إيجابية وأعراض انسحاب أكثر إزعاجًا من الكافيين.

ما سر التقارب بين النيكوتين والكافيين؟

وجد روبرت جاكلر، الأستاذ بجامعة ستانفورد الذي يدرس تسويق التبغ، إعلانات تعود إلى عام 1913 على الأقل تُظهر أشخاصًا يدخنون السجائر أثناء تناول القهوة.

يعتقد جاكلر أن تداخل السجائر والقهوة كان جزءًا من حملة تسويقية لجعل السجائر تبدو ضرورية للحياة اليومية.

يقول جاكلر: “كانت إحدى الرسائل الرئيسية هي أن التدخين يضفي المزيد من المتعة على أي شيء، سواء أكان رومانسيًا أو وجبات أو قهوة أو مشروب كحولي أو حتى النزهة على الشاطئ”.

السجائر الإلكترونية وعلاقتها بالنيكوتين والكافيين

أضاف صعود صناعة السجائر الإلكترونية طبقة أخرى من التعقيد إلى الوضع، حيث تفصل تلك السجائر النيكوتين عن باقي مكونات السجائر.

ولكن حتى مع وجود طرق جديدة لإيصال النيكوتين، يبدو أن تجارة السجائر الإلكترونية لا تزال تستخدم نفس قواعد اللعب لاعتبار النيكوتين مثل الكافيين.

وتجمع إعلانات الصناعة بين السجائر الإلكترونية والقهوة في نفس الإطار، بل إن هناك بعض السجائر الإلكترونية بنكهة القهوة.

الخلاصة

هناك أوجه تشابه بين المادتين، فيما يتعلق بقدرة كلا منهما على التنبيه، لكن في الواقع هما مختلفان تمام الاختلاف، خاصة فيما يتعلق بأعراض الانسحاب والإدمان لكليهما.

تبدو المشكلة في إعلانات صناعة السجائر التي تدفع بفرضية التماثل بينهما، في محاولة لجعل السجائر منتج يتم استخدامه يوميًا، دون الخوف من مشاكل أو أضرار صحية يمكن أن تصيب المدخن، وهو أمر مجافي للواقع تمامًا.

الوسوم

Mohamed Hasanin

محمد حسنين، صحفي حر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات