منوعات

الشهادة الجامعية مطلوبة من الجميع .. لكن هل تحقق الإفادة الكاملة للجميع؟!

الشهادة الجامعية أكثر من مجرد استثمار مالي .. ولكن!

الشهادة الجامعية أكثر من مجرد استثمار مالي .. ولكن!

بلد شهادات بصحيح .. أحد أشهر الأفيهات في تاريخ المسرحيات المصرية.

الأفيه الذي ذكره البطل الكوميدي عادل إمام، في إشارة إلى اهتمام المصريين في تلك الفترة بالشهادات.

أصبح اتجاه عالمي، ليس في مصر وحدها بل في العديد من دول العالم، حيث بات الاستثمار في التعليم، أحد أهم أنواع الاستثمارات.

هل تستحق الشهادة المصاريف التي تنفقها؟

يحتاج إتمام التعليم العالي، والوصول لشهادة البكالريوس أو الليسانس في المتوسط بمصر أكثر من 150 ألف جنيه.

لا يتم دفع هذا المبلغ مرة واحدة، بل هو في الواقع عبارة عن ما يشبه الأقساط السنوية والتي يتم دفعها كل عام مع بداية العام الدراسي.

وبعد 30 سنة من التخرج هل ترى أن ما دفعته مقابل الشهادة الجامعية، يستحق؟

استطلاع للرأي يوضح قيمة الشهادة

في استطلاع حديث للرأي، شعر 44 في المائة فقط من الخريجين.

والذين شملهم الاستطلاع نيابة عن رابطة شركات الاستثمار أن شهادتهم كانت قيمة مقابل المال المدفوع.

إذا قمت بقياس قيمة الشهادة بناءً على مقدار ما يكسبه الخريج، فإن العديد من الشهادات لا تزال تستحق العناء.

تشير أحدث البيانات الصادرة إلى أن 88 في المائة من الخريجين يعملون مقابل 72 في المائة من غير الخريجين.

ويكسب الخريجون بشكل سنوي ما متوسطه ​​34000 جنيه، مقارنة مع 24000 جنيه لغير الخريجين.

ولكن هل تساوي الشهادة المال حقًا؟

يبحث الكثير من أصحاب العمل عن أكثر من شهادة من المتقدمين للخريجين، بخلاف شهادتهم الأصلية.

تتضمن تلك الشهادات تطوير مهارات مثل المرونة والتواصل والتعاطف.

وهو ما قد تحققه بعض الجامعات من الخلال الكورسات والدورات التدريبية المنفصلة عن المنهج الدراسي نفسه.

عندما يتم إجراء مقابلات مع الخريجين، يريد مسؤولو التوظيف الحصول على معلومات عن الخبرات التي مر بها الطلاب في الجامعة.

وكيف ستدعمهم مهاراتهم في مستقبلهم الوظيفي.

المقابلة الشخصية لشرح مهارات العمل

لدى الخريجين دائمًا قصة يرونها، سواء كان ذلك من خلال عرض تقديمي، أو مشروع أطروحتهم، أو برنامج خيري شاركوا فيه.

بينما يوجد عدد أكبر من الخريجين لا يجد تلك القصص ليرويها، وهو ما يجعل شهادتهم بلا قيمة، ويجعل سوق العمل أكثر تنافسية.

من المهم للخريجين تقدير هذه المهارات و عرضها لأصحاب العمل المحتملين، ويجب أن تقدم الشهادة الجامعية أكثر من مجرد التأهيل.

قيمة الشهادة الجامعية

قد يكون من السهل جدًا الحكم على نجاح الشهادة بناءً على الوظيفة الأولى والثانية التي يحصل عليها الخريجون.

لكن التعليم الجامعي لقيمة أكبر من هذا في مصر، فهو يمنح الطلاب خيارًا أفضل لمهنهم المستقبلية، بل وتغييرها إن أمكن.

خريج الجامعة أكثر قدرة على التكيف مع البيئة الموجودة حوله، والجامعات تلعب دوراً حاسماً في تحقيق ذلك.

دعونا لا ننسى أن هناك وظائف اليوم لم تكن موجودة منذ 10 سنوات.

طرق أخرى لكسب المال غير الشهادة الجامعية

أعتقد أنه إذا كان على الطلاب أن يجربوا طرقًا أخرى أقل تكلفة، فقد تكون لديهم نتائج مالية أفضل.

قد تتضمن تلك الطرق التدريب المهني الذي يمنحك المزيد من دروس الحياة، ومنها كيفية وضع الميزانية، وكيفية إعالة نفسك.

لكن في النهاية يستند قرار الالتحاق بالجامعة إلى الوظيفة التي ترغب فيها لاحقًا، وهو ما يدفع الجميع لدخول سلك الجامعة.

الخلاصة

الشهادة الجامعية وحدها لا يجب أن تكفي الإنسان لتأهيله لسوق العمل، لكن يجب أن يصحبها تأهيل مهني وزيادة خبرات في الحياة.

حتى لا تتحول مصر إلى بلد شهادات بصحيح!

الوسوم

Mohamed Hasanin

محمد حسنين، صحفي حر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات